الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

435

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ( 20 ) وما كان له عليهم من سلطن إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شئ حفيظ ( 21 ) 2 التفسير 3 لا أحد مجبر على اتباع الشيطان : هذه الآيات في الحقيقة تمثل نوعا من الاستنتاج العام من قصة " قوم سبأ " التي مرت في الآيات السابقة ، ورأينا كيف أنهم باستسلامهم لهوى النفس ووسوسة الشيطان ، أصبحوا معرضا لكل تلك الخيبة وسوء التوفيق . يقول تعالى في الآية الأولى من هذه الآيات : ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين . بتعبير آخر ، فإن إبليس بعد امتناعه من السجود لآدم وطرده من محضر الكبرياء الإلهي ، توقع وقال : فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ( 1 ) وإن هذا التوقع قد صح بالنسبة لهؤلاء القوم . فمع أنه ( لعنه الله ) قد قال

--> 1 - النمل ، 19 .